مركز قطر لعلوم الفضاء و الفلك
الدخول   |   التسجيل Facebook بحث
    شارك  شارك أرسل أرسل

    الشمس

    حجم النص:  زيادة حجم النص تقليل حجم النص  طباعة النص ألبوم صورالشمس
    » المقدمة
    » الخصائص العامة للشمس
    » مكونات الشمس الرئيسية
    » طبقات الشمس الرئيسية
    » مصدر الطاقة الشمسية
    » النشاطات الشمسية
    » الرياح الشمسية
    » ألبوم صور الشمس




    انبهر الإنسان منذ القدم بالشمس وطاقتها الكبيرة والمستمرة دون أن تنضب أو تتغير، لذلك فهي التي تهب الدفء والطاقة، وتحافظ على ديمومة الحياة على الأرض، فكان من الطبيعي أن يجعل الإنسان القديم الشمس الهة له يعبدها ويحترمها بصفتها قوة عظيمة في الكون لا يستطيع أحد الاستغناء عنها أو تغيير صفاتها، فشيد المعابد الضخمة لعبادة الشمس مثل معبد الشمس في مدينة بعلبك اللبنانية، كما نحت الفراعنة تمثال "أبو الهول" رمزاً للإله "رع" اله الشمس عند هم، كما ربطوا بين اسمهم والإله رع فأصبحت أسماءهم متبوعة بالإله رع مثل "خفرع" و"منقرع" و"منكاورع" وهي أسماء ملوك الفراعنة التي أطلقت على الأهرامات الكبيرة المشهورة في الجيزة. لم يكن الإنسان يعلم منذ القدم أن الشمس التي تهبنا الدفء والطاقة، ليست سوى نجمً مثل سائر النجوم المنتشرة في كافة أنحاء القبة السماوية، ولا تتميز الشمس عن هذه النجوم سوى بقربها منا، فهي لا تبعد عن الأرض سوى 149.6 مليون كيلومتر، ويحتاج الضوء إلى 8 دقائق وثلث الثانية لقطع المسافة بين الشمس والأرض، بينما يحتاج الضوء لقطع المسافة بين أقرب النجوم من الشمس وهو (ألفا قنطورس ) والشمس إلى 4 سنوات و 3 شهور!. إن قرب الشمس منا نسبة لنجوم المجرة يفيدنا كثيراً في دراسة تركيب الشمس ومعرفة مكوناتها الرئيسية، وكيفية طبخ وإنتاج الطاقة فيها ونشاطها المغناطيسي وغير ذلك، كما أن دراسة الشمس توفر لنا المعلومات الكافية عن نجوم المجرة باعتبار أن الشمس عينة ممتازة من النجوم وفي متناول أيدينا لكي ندرسها كما نشاء!.
    الرجوع لأعلى الصفحة

    *الخصائص العامة للشمس
    تبعد الشمس عن الأرض في المتوسط 149 مليون و597 ألف و893 كيلومترا، وهي المسافة التي نسميها "الوحدة الفلكية"Astronomical Unit ، وتبعد الشمس عن مركز مجرتنا "درب التبانة"Milky Way 28 ألف سنة ضوئية، وتدور حول مركز المجرة بسرعة 220 كلم/ثانية، وتكمل الدورة الواحدة حول مركز المجرة كل 225 مليون سنة، وتسمى هذه الدورة (الدورة الكونية) أو (السنة الكونية) Cosmic Year لم تكمل السنة الشمسية دورتها حول مركز المجرة منذ عهد الديناصور الذي عاش على سطح الأرض قبل حوالي 65 مليون سنة!، أما كثافة الشمس فتبلغ 1.49 من كثافة الماء وهي بذلك قريبة جدا من كثافة كوكب المشتري، وتبلغ كتلتها 1.989 مليون بليون بليون طن، أو بلغة أسهل يمكن القول أن كتلة الشمس تساوي مقدار 332.946 مرة قدر كتلة الأرض، أو بمقدار 700 ضعف كتلة الكواكب السيارة مجتمعة، ويصل قطر الشمس إلى مليون و392 ألف كيلومتر، أي أن حجم الشمس أكبر من حجم الأرض بحوالي مليون و303 آلاف و600 مرة، ويبلغ معدل درجة حرارة السطح 5500 درجة مئوية، بينما معدل درجة الحرارة في باطن الشمس (النواة) فتصل إلى 15 مليون درجة مئوية، كما تدور الشمس حول محورها (يومها) كل 25.4 يوماً أرضياً في المعدل.

    الرجوع لأعلى الصفحة

    * مكونات الشمس الرئيسية
    أظهرت الدراسات الطيفية للشمس أنها مؤلفة من عدة غازات أكثرها الهيدروجين الذي يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة النووية الصادرة عن الشمس والنجوم في الكون، وتبلغ نسبته حوالي (73.46)% من الغازات الموجودة في الشمس، ثم الهليوم الناتج عن احتراق الهيدروجين والذي تبلغ نسبته (24.85)%. وتكون العناصر في الشمس بحالة غازية حارة جداً تحت ضغط هائل خاصة في المركز، فعند مركز الشمس يصل الضغط إلى حوالي مليون طن على السنتمتر المكعب الواحد، وتسمى هذه الحالة (البلازما) وهي الحالة الرابعة للمادة في الكون بعد الحالة السائلة والغازية والصلبة، ويقل الضغط كلما ابتعدنا عن المركز حتى نصل الحالة الغازية في الغلاف الغازي للشمس.


    جدول رقم "3"
    أسماء الغازات ونسبتها في الشمس

    نسبة وجوده %

    اسم الغاز

    73.46

    هيدروجين

    24.85

    هليوم

    0.77

    أوكسجين

    0.29

    كربون(بخار)

    0.16

    حديد(بخار)

    0.12

    نيون

    0.09

    نيتروجين

    0.07

    سيليكون(بخار)

    0.05

    مغنيسيوم(بخار)


    الرجوع لأعلى الصفحة

    * طبقات الشمس الرئيسية
    يمكن تقسيم الكرة الشمسية إلى ثلاثة أجزاء رئيسية هي البنية الداخلية والسطح والغلاف الغازي.
    أولاً: البنية الداخلية

    تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية هي (النواة) و(منطقة الإشعاع) و(منطقة الحملان).

    1- النواة Core
    نواة الشمس عبارة عن كرة ضخمة من الغاز المضغوط بدرجة عالية جداً يبلغ قطرها 400 ألف كيلو متر، ونتيجة لهذا الضغط على نواة الشمس تزداد كثافة الغازات فيها بحيث يصل وزن السنتمتر المكعب الواحد حوالي 150 غراماً، وهي أعلى من كثافة الرصاص بحوالي 11 ضعفاً. وتصل درجة حرارة النواة إلى حوالي 20 مليون درجة مئوية وهي المكان الذي يتم فيه طبخ الهيدروجين وتحويله الى هيليوم و انطلاق طاقة بسبب الحرارة العالية التي تعمل على التحام كل اربع ذرات من الهيدروجين لتكوين ذرة من الهليوم حيث يتحول الفارق في الوزن بين الهيدروجين المندمج والهليوم الناتج إلى طاقة.

    2- منطقة الإشعاع Zone of Radiation
    وهي الطبقة التي تحيط بالنواة ويبلغ سمكها حوالي 325 ألف كلم ،وتصل درجة حرارة الجزء القريب من النواة إلى 8 ملايين درجة مئوية، بينما تكون درجة حرارة الطرف الخارجي لمنطقة الإشعاع حوالي 1.5 مليون درجة مئوية. تعمل طبقة الإشعاع على حمل الأشعة الشمسية الصادرة من النواة إلى الطبقة الخارجية وهي منطقة الحملان ،ولولا هذا الدور الذي تقوم به طبقة الإشعاع لحدث انفجار هائل للشمس منذ تشكلها بسبب الضغط المتكون في النواة، إضافة لذلك تقوم طبقة الإشعاع بتحويل أشعة غاما الصادرة من نواة الشمس إلى أشعة ذات موجات طويلة مختلفة مثل الأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء والأشعة الفوق بنفسجية والضوء المرئي.

    3- منطقة الحملان Zone of Convection
    وهي الطبقة التي تحيط بمنطقة الإشعاع، يصل سمكها إلى 171.25 كيلو متراً، وتصل درجة حرارة الجزء الخارجي منها إلى حوالي 15 ألف درجة مئوية. إن المهمة الرئيسية لهذه الطبقة هي حمل الغازات الساخنة الصادرة من النواة عبر منطقة الإشعاع إلى سطح الشمس، فالغازات الساخنة القادمة من باطن الشمس (النواة) ترتفع إلى سطح الشمس من خلال الطبقات الشمسية عبر أعمدة من الغاز الساخن تسمى التيارات الصاعدة، وعندما تصل هذه الغازات الساخنة سطح الشمس تبرد نسبياً فتعود من خلال تيارات هابطة إلى باطن الشمس لتسخينها من جديد، لذلك فطبقات الشمس عبارة عن أعمدة من الغازات الصاعدة والهابطة.

    ثانياً: سطح الشمس Photosphere

    وهي الطبقة الخارجية لبنية الشمس لذلك يمكن رؤية هذه الطبقة بوضوح من الأرض عند رصدها بالتلسكوبات الفلكية الخاصة برصد الشمس، ويبلغ سمك هذه الطبقة 500 كيلومترا، وهي بذلك أقل طبقات الشمس سمكا، ويمكن تشبيه هذه الطبقة نسبة إلى الشمس بقشرة التفاحة نسبة إلى حجم التفاحة نفسها. وتسمى هذه الطبقة أيضاً (الطبقة الضوئية) لأن الضوء يخرج منها نحو الفضاء الخارجي، وتتميز هذه الطبقة عند رصدها من المناطيد التي تطير في ارتفاعات عالية عن سطح الأرض تفادياً لامتصاص الأشعة من قبل الغلاف الغازي، تتميز بظهور (حبيبات لامعة)Granules ، وهذه الحبيبات اللامعة عبارة عن مناطق الغازات الصاعدة، وتظهر حول هذه الحبيبات حبيبات قاتمة هي الغازات الباردة التي تعود لباطن الشمس، لذلك تبدو قاتمة بعض الشيء. ويبلغ قطر هذه الحبيبات حوالي 1500 كيلومتر في المعدل، ويمكن أن تتجمع هذه الحبيبات مع بعضها البعض لتشكل حبيبات ضخمة نسبياً، وعادة لا تدوم هذه الغازات لأكثر من يوم واحد ثم تختفي لتظهر حبيبات أخرى.

    ثالثاً: الغلاف الجوي Solar Atmosphere.

    يبلغ سمك الغلاف الجوي الغازي للشمس حوالي 5 ملايين كيلومتر من سطح الشمس وحتى الطبقة الخارجية للغلاف الجوي ، ويمكن تقسيم الغلاف الجوي الشمسي إلى طبقتين رئيسيتين هما:-

    1- الكروموسفير Chromosphere
    وتسمى أيضاً بالطبقة الملونة، وهي الطبقة الملاصقة لسطح الشمس ويبلغ سمكها حوالي 500 كيلومترا. تشاهد هذه الطبقة فقط عند حدوث الكسوف الكلي للشمس، فقبل اكتمال الكسوف بثانيتين فقط تظهر حزمة حمراء جميلة للغاية في الطرف الشرقي للشمس ثم تظهر مرة ثانية بعد اكتمال الكسوف بثانيتين أيضاً من الطرف الغربي لقرص الشمس لذلك تسمى (الطبقة الملونة).

    2- الكورونا Corona
    وهي الطبقة الخارجية للطبقة الملونة، ويبلغ سمكها ما بين 10-20 مليون كيلومتراً من سطح الشمس، ونظراً لشفافية هذه الطبقة وطبيعتها الغازية الحارة لذلك لا يمكن مشاهدتها من الأرض سوى خلال اكتمال الكسوف الشمسي، حيث تظهر على شكل هالة من الضوء تحيط بقرص الشمس، وهي عبارة عن الغازات المنطلقة من الشمس نحو الفضاء أو(الرياح الشمسية).

    الرجوع لأعلى الصفحة

    *مصدر الطاقة الشمسية
    استحوذت الطاقة الشمسية على عقل الإنسان منذ القدم، فمنذ أن عاش على سطح الأرض، وهو مبهور بهذه الطاقة والحرارة القوية والمستمرة في نشاطها دون أن تنقص أو تتغير، وهي المسؤولة عن استمرار الحياة على الأرض، ولو زادت الطاقة الشمسية عن معدلها لأصبحت الكرة الأرضية جحيماً لا يطاق ولتبخرت مياه البحار والمحيطات، ولو قلت الطاقة الشمسية عن معدلها لتجمدت بحار ومحيطات العالم ولاندثرت جميع أشكال الحياة على الأرض. كان أول من حاول تفسير مصدر الطاقة الشمسية هو الفيزيائي الألماني (جولس ماير) G.Mayer سنة 1848م، حيث افترض أن الشمس عبارة عن كتلة ضخمة من الغاز الساخن دون أن يوضح المصدر الذي يعمل على تسخين الغاز في الشمس، ولو أن الشمس كتلة من الغاز الساخن فقط دون أن يكون هناك مصدر للطاقة يسخن الغاز فيها لانطفأت بعد 5000 عام من نشوءها! علماً أن عمر الشمس هو 5 آلاف مليون عام. ثم عاد ماير وأفترض أن الشمس عبارة عن كتلة ضخمة من الفحم المحترق، ولو كان هذا الافتراض صحيحاً لانطفأت الشمس بعد خمسة أيام من اشتعالها فقط على اعتبار أن الشمس مكونة بكاملها من الفحم بشرط وجود الطاقة الحالية الصادرة منها، وثمة تساؤلات وضعت أمام هذه النظرية، مثل كمية الأوكسجين التي يجب توفرها لاحتراق الفحم، وهذه الكمية المطلوبة يستحيل وجودها فيما بين نجوم المجرة، ناهيك عن الرماد الناتج عن عملية الاحتراق الذي سيزيد من صعوبة الاحتراق. وعاد ماير ليضع تفسيراً آخر حول مصدر الطاقة الشمسية، حيث تصور أن عدداً هائلاً من النيازك تصطدم بشكل متواصل بالغلاف الغازي الخارجي للشمس، فينتج عن احتكاك هذه النيازك بالغلاف الغازي الخارجي للشمس طاقه حرارية كبيرة هي الطاقة الشمسية المعروفة، لكن سرعان ما واجه ماير الانتقادات على هذه التصورات الغريبة، حيث يستحيل وجود هذا الكم الهائل من النيازك في المجموعة الشمسية، كما يفترض أن هذه النيازك – إن صحت النظرية – تضرب الشمس بنفس العدد وبنفس القوة بانتظام وهذا مستحيل تماماً ولا يمكن تصوره، كما أن كمية النيازك المتساقطة يعني زيادة كتلة الشمس بشكل كبير فتزيد تبعاً لذلك قوة الجذب التثاقلي للشمس على الكواكب السيارة. بعد 6 سنوات من نظرية ماير، أي في عام 1854م، وضع الفيزيائي الألماني (هيرمان هلمهولتز) نظرية جديدة حول مصدر الطاقة الشمسية بين فيها أن الطاقة الشمسية ناتجة عن الضغط الهائل في باطن الشمس يؤدي إلى زيادة حرارة غاز الباطن لدرجة كبيرة فتنتج الطاقة الشمسية المعروفة. لكن لو افترضنا صحة نظرية هلمهولتز فسوف تنضب الطاقة الشمسية بعد حوالي 15 مليون عام، كما أن هلمهولتز لم يفسر بالضبط ما الذي يحدث في باطن الشمس، فلو أن الشمس تنكمش على نفسها بقوة ليزداد الضغط على مركزها (نواتها) فإن هذا الانكماش لن يتوقف عند حد معين، بل سيزداد الانكماش حتى أن نواة المركز لن تستطيع تحمل الضغط الهائل ومن ثم لانفجرت الشمس قبل فترة طويلة، لذلك لم تؤخذ نظرية هلمهولتز على محمل الجد، مع أنها اقتربت كثيراً من بداية الخيط الذي قادنا للتعرف على حقيقة مصدر الطاقة الشمسية. لم نتمكن من حل لغز مصدر الطاقة الشمسية سوى في عصر آينشتاين عندما بين في نظريته (النسبية الخاصة) بأن أي كتلة في الكون يمكن تحويلها إلى طاقة، وهذا ساعد الفيزيائي النووي (هانسي بيث) سنة 1938 في دراسة الشمس وطاقتها بناء على معادلات النسبية الخاصة، حتى توصل فعلا الى فك لغز الطاقة الشمسية. توصل بيث إلى أن الغاز في باطن الشمس مؤلف من الهيدروجين الموجود تحت ضغط هائل جداً يصل إلى حوالي مليون طن على كل سنتمتر مكعب، هذا الضغط يؤدي إلي توليد حرارة هائلة تصل إلى حوالي مليون درجة مئوية وهي كافية لاتحاد 4 ذرات هيدروجين مع بعضها البعض لتشكل نواة (الهليوم) والذي يسمى أيضاً (رماد الهيدروجين)، وبما أن كتلة نواة الهليوم أصغر من كتلة انوية الهيدروجين بحوالي (0.007) مرة، فإن فرق الكتلة الزائد في ذرات الهيدروجين الأربعة يتحول إلى طاقة، وهي الطاقة التي تتولد في باطن النجوم الأكثر شيوعاً في الكون. وفي كل ثانية يتحول 674 مليون طن من الهيدروجين إلى 670 مليون طن هليوم، أي أن الشمس تفقد في الثانية الواحدة 4 ملايين طن هيدروجين على شكل طاقة وحرارة. ونصيب الأرض والكواكب السيارة من هذه الطاقة ضئيل جداً قياساً لمقدار الطاقة الصادرة من الشمس. وتشير الدراسات الفيزيائية الى أن الشمس أخذت تشع طاقتها النووية منذ 5 آلاف مليون عام، وأنها ستبقى تشع الطاقة بنفس القوة حتى خمسة آلاف مليون سنة قادمة، لذلك فالشمس تمر الآن في طور الشباب بالنسبة لتطور عمر النجوم.

    الرجوع لأعلى الصفحة

    * النشاطات الشمسية
    على الرغم من هدوء الشمس نسبة للنجوم من حيث ثبات لمعانها ومعدل الطاقة الصادرة منها، إلا أنها في الواقع تمر في فترات زمنية محددة تزداد فيها النشاطات المغناطيسية عن الوضع المألوف أو العادي لها، فتظهر مع هذه النشاطات المغناطيسية البقع الشمسية والشواظ الشمسي والعواصف المغناطيسية الشمسية وغيرها.

    1- البقع الشمسية Sun Spots
    لاحظ الإنسان منذ القدم ظهور بقع داكنة على سطح الشمس عند شروقها أو غروبها خاصة عندما يزداد حجم هذه البقع في بعض الأحيان حتى ترى بالعين المجردة، واعتقد القدماء أن هذه البقع الداكنة ربما تكون كواكب سيارة صغيرة الحجم تدور حول الشمس. وفي عام 1610م استطاع غاليليو الإيطالي مشاهدة عدد كبير من البقع القاتمة على سطح الشمس من خلال عدسة التلسكوب، وعرف أن هذه البقع الداكنة لا بد أن تكون ظواهر معينة على سطح الشمس، كما استطاع غاليليو أن يحدد مدة دوران الشمس حول نفسها من خلال حركة البقع الشمسية فوجدها 27 يوماً، إضافة لذلك لاحظ غاليليو أن عدد البقع الشمسية متذبذب فيزداد في بعض الأحيان حتى يصل إلى أعلى حد له، ثم يقل عدد هذه البقع ويصغر حجمها حتى لا ترى سوى بالمراقب الكبيرة، وفي عام 1864، اكتشف هاوي الفلك الألماني (هنريش شفابه) أن عدد البقع الشمسية يزداد خلال مدة زمنية تصل إلى 11 سنة عن المعدل وسماها "الدورة الشمسيه" sun cycle لكن لم تظهر هذه النظرية سوى سنة 1871م عندما ذكرها (بارون همبولدت) في كتابه "الكون". وكان أول من درس البقع الشمسية وتابع حركتها بشكل جاد هو البريطاني (ريتشارد كارينجتون) عام 1863م، ولاحظ أن دوران الشمس حول نفسها مختلف من مكان لأخر على سطح الشمس، إذ لاحظ أن البقع الشمسية القريبة من قطبي الشمس تدور بسرعة أبطأ من سرعة دوران البقع الشمسية القريبة من خط الاستواء، وهذا يدل على أن الشمس كرة من الغاز وليست صلبة كما هو حال الكواكب السيارة . كما وجد أن البقع الشمسية تظهر خلال بداية الدورة الشمسية عند خطي عرض 20-30 درجة عند نصفي قرص الشمس الشمالي والجنوبي، ثم تهبط هذه البقع في حركتها حتى تصبح قريبة من خط الاستواء، لكن في هذه الحالة يصغر حجم البقع الشمسية ويزداد عددها أيضاً.

    جدول رقم "4"
    مدة دوران البقع الشمسية عند خطوط العرض المختلفة

    فترة الدوران

    خط العرض بالدرجات

    25 يوماً

    صفر

    26 يوماً

    20 درجة شمالاً وجنوباً

    28 يوماً

    40 درجة شمالاً وجنوباً

    31 يوماً

    60 درجة شمالاً وجنوباً


    حاول العلماء تفسير أسباب ظهور البقع الشمسية على سطح الشمس حيث قال البعض أن هذه البقع عبارة عن عواصف تحدث على سطح الشمس، وهي بذلك تشبه السحب حول الرياح والعواصف القوية، وفريق أخر من العلماء قال إنها التفاف خطوط القوى المغناطيسية عند خط الاستواء نتيجة سرعة دوران الشمس حول نفسها نسبة لحجمها الضخم. لكن التفسير الأكثر قبولاً في الفلك الحديث، هو أن البقع الشمسية أماكن تأثرت بالمجالات المغناطيسية القوية الموجودة في الشمس، والتي تعمل بدورها على منع وصول الطاقة إلى سطح الشمس وإعاقة حركتها، لذلك لا تصل الطاقة إلى هذه الأماكن فتقل درجة حرارة مناطق السطح من 5500 درجة مئوية إلى حوالي 4000 درجة مئوية، ونتيجة لهذا الفارق في درجة الحرارة تبدو هذه المناطق قاتمة اللون و هي التي نسميها البقع الشمسية، لكن في حقيقة الأمر أن البقع الشمسية لامعة جداً، فلو وضعنا بقعة شمسية لوحدها في الفضاء لوجدنا أن لمعانها يفوق لمعان القمر البدر مئات المرات!. ويمكن الاستدلال على نشاطات الشمس المغناطيسية من خلال عدد البقع الشمسية الظاهرة على سطح الشمس وحجمها، وتتسع بعض البقع الشمسية عند ظهورها الضخم لحوالي 12 كرة أرضية دفعة واحدة.
    2- البقع الضوئية Plages
    تظهر حول البقع الشمسية بقع ضوئية لامعة، ويزداد عدد هذه البقع مع ازدياد الهياج الشمسي، ويتوقع أن تكون هذه البقع عبارة عن غازات ساخنة.
    3- ألسنة اللهبFlares
    أثناء النشاطات الشمسية تندفع نحو الفضاء ألسنة ضخمة من اللهب وتصل إلى ارتفاعات عالية تقدر بحوالي 350 ألف كلم عن سطح الشمس، وقد تصل إلى أبعد من ذلك كما حصل سنة 1919م حين وصل ارتفاع ألسنة اللهب إلى حوالي 565000 كيلومتراً. وتحتاج ألسنة اللهب للوصول إلى أعلى ارتفاع لها عن سطح الشمس حوالي 30 دقيقة، و تستمر لبضع دقائق وتختفي من جديد وبعضها يأخذ شكلاً عمودياً وبعضها الأخر يكون منحنياً.
    4- الشواظ الشمسيProminence
    ويظهر الشواظ على شكل كتل غازية قذفت عن سطح الشمس لمسافة تصل إلى حوالي نصف مليون كلم، ويذهب بعضها نحو الفضاء ويعود بعضها إلى الشمس على شكل كتل متوهجة.
    5- الشعلاتFilaments
    وهي عبارة عن خطوط داكنة تظهر عند تصوير الطبقة الملونة (الكروموسفير)، والشعلات عبارة عن غازات باردة نسبياً وكثيفة بالنسبة للغازات الساخنة المجاورة، لذلك تظهر داكنة اللون.
    الرجوع لأعلى الصفحة

    * الرياح الشمسيةSolar Winds




    نتيجة للانفجارات النووية في الشمس، تنطلق نحو الفضاء رياح شمسية يصل مداها إلى معظم الكواكب السيارة، ولكن تقل كثافتها كلما ابتعدت عن الشمس. وحتى نعرف تركيب الرياح الشمسية نقسمها إلى قسمين رئيسيين

    1- رياح شمسية على شكل إشعاعات تسير بسرعة الضوء وهي الضوء المرئي والأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، والأشعة الراديوية.

    2- رياح شمسية على شكل جسيمات مشحونة كهربائياً وإلكترونات وأيونات وتسير بسرعة بطيئة نسبياً، وتحتاج إلى بضعة أيام أو حتى أسابيع للوصول إلى الكرة الأرضية.
    ومن خلال الدراسات التي أجريت على الرياح الشمسية، وجد العلماء أن للرياح الشمسية تأثيرا واضحا على الكرة الأرضية مثل


    1- تؤثر على الاتصالات وخاصة الاتصالات الفضائية أي مع الأقمار الصناعية ويحدث فيها تشويش.


    2- تزيد من ظاهرة الشفق القطبي.


    3- تؤثر على التغيرات المناخية على الأرض.


    4- تؤثر على رواد الفضاء والمركبات الفضائية.


    5- تؤثر على طبقة الأوزون حيث تزداد الثقوب فيها، وبالتالي تسمح بدخول كمية أكبر من الأشعة الفوق بنفسجية وهي الأشعة المسؤولة مباشرة عن أمراض سرطان الجلد وفقدان البصر.

    الرجوع لأعلى الصفحة
     المعلومات الفلكية